كلية الدراسات العليا بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا تنظم ندوة وطنية: تعزيز منهجية البحث من خلال الدراسات الإسلامية البينية
قاعة الأستاذ الدكتور سويتو، الماجستير - كلية الدراسات العليا بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، أخبار الكلية - واصلت كلية الدراسات العليا بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا (SPs UIN Jakarta) تأكيد التزامها بتعزيز التقاليد الأكاديمية من خلال تنظيم ندوة وطنية تحت عنوان: "الدراسات الإسلامية البينية في ظل النظام الاجتماعي والسياسي المتغير". وقد أُقيمت هذه الفعالية في قاعة الأستاذ الدكتور سويتو، الماجستير، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.
وقد حضر هذا اللقاء العلمي 47 باحثاً مقدماً للأوراق البحثية (Presenter) من مختلف الخلفيات العلمية. وأوضح الأستاذ حمداني، الماجستير، الحاصل على درجة الدكتوراه ورئيس اللجنة المنظمة، أن هذه الفعالية جاءت بمبادرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للطلاب في صقل الكفاءات العلمية، فضلاً عن توفير منصة نشر ممثلة للأوراق الصفية والبحوث الجارية.
ومن خلال هذه الندوة الوطنية، تأمل كلية الدراسات العليا بشدة أن يتحلى الطلاب بجرأة أكبر في إحداث اختراقات منهجية؛ حيث يُعد هذا التوجه بالغ الأهمية لإنتاج حداثة وإضافة نوعية (Novelty) بارزة في كل بحث أكاديمي يقومون به.
إن تعزيز الدراسات البينية بات اليوم ضرورة ملحة للاستجابة لديناميكيات النظام الاجتماعي والسياسي سريع التغير. وقد صُمم هذا المنتدى ليكون مساحة استراتيجية للوسط الأكاديمي لطرح الأفكار، وتلقي ملاحظات نقدية بناءة، والارتقاء بجودة الكتابة العلمية بشكل مستدام.
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
وافتتح الندوة الوطنية نائب عميد كلية الدراسات العليا، الأستاذ الدكتور يوسف رحمان، الماجستير. وأكد في كلمته أن تقديم المقالات العلمية في محافل الندوات الوطنية لطلاب مرحلة الماجستير يمكن احتسابه لاستيفاء متطلبات مقرر "الكولوكيوم" (Colloquium).
بالإضافة إلى ذلك، يمكن تحويل مخرجات المقالات من هذه الندوة لتكون جزءاً من متطلبات مقرر "نشر المقالات في المجلات"، لا سيما مع استهداف النشر في المجلات الوطنية المعتمدة ضمن التصنيف (Sinta 2). ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز الإنتاجية الكتابية لطلاب الماجستير.
وفي الوقت ذاته، بالنسبة لطلاب مرحلة الدكتوراه، يمكن اعتماد نتائج الأوراق المقدمة التي يتم نشرها في مجلات دولية مرموقة لتلبية شروط مقرر "نشر المقالات في المجلات الدولية". وتعكس هذه السياسة التكاملية جدية المؤسسة في تسريع وتيرة النشر ذي المعايير العالمية.
وقد استضافت الجلسة الرئيسية للندوة ثلاثة متحدثين خبراء من تخصصات مختلفة، مما قدم نقاشات ثرية وشاملة. وهم: الأستاذة الدكتورة الحاجة نينا نورميلا، الماجستير، والدكتور أدي جايا سورياني، والدكتور رحمد هدايت الله، الماجستير.
واستهلت الدكتورة نينا نورميلا الجلسة الأولى بتقديم ورقة عمل بعنوان: "أهمية دمج منظور النوع الاجتماعي (الجندر) في الدراسات الإسلامية". وأكدت على ضرورة التمييز بين الجانب البيولوجي المطلق (الفطرة) والنوع الاجتماعي (الجندر) بوصفه بناءً اجتماعياً ديناميكياً.
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
ويُعد استخدام منظور النوع الاجتماعي أمراً أساسياً للقضاء على مختلف أشكال التمييز، والتهميش، والدونية، والقوالب النمطية، والعبء المزدوج، فضلاً عن العنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي المجال الديني، يمكن تبني مقاربة التفسير العادل للجندر عبر آليات "القراءة المتبادلة" (قراءة مبادلة)، ومبدأ "المعروف"، والعدالة الجوهرية المتجذرة في تجارب حياة المرأة.
وتابعت الجلسة الثانية بتقديم قدمه الدكتور أدي جايا سورياني حول موضوع: "العلوم الإنسانية الرقمية: التحول النموذجي في البحث الإسلامي في إندونيسيا". وأوضح أن معدل انتشار الإنترنت في إندونيسيا قفز ليصل إلى 81.72% في عام 2026، بتقدير بلغ 235 مليون مستخدم نشط.
ولا يقتصر مجال العلوم الإنسانية الرقمية على استخدام الحاسوب كأداة مساعدة فحسب، بل يمثل انضباطاً علمياً يستكشف تطور طرق إنتاج المعرفة ونشرها. وبناءً على ذلك، انتقلت منهجيات البحث من الطرق التقليدية المتمثلة في القراءة المتعمقة (Close Reading) إلى القراءة عن بُعد (Distant Reading)، وتحليلات الثقافة (Cultural Analytics)، فضلاً عن استخدام التننقيب عن النصوص (Text Mining) ومعالجة اللغات الطبيعية (NLP).
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
وفي الجلسة الثالثة، استعرض الدكتور رحمد هدايت الله، الماجستير، بعمق موضوع: "التذكر، والتعبئة، والوساطة في الإسلام: إعادة التفكير في الدراسات الإسلامية في ظل نظام اجتماعي وسياسي متغيّر". وأوضح أن الدراسات الإسلامية المعاصرة يجب أن تُمَدّد وحدة تحليلها لتتجاوز النصوص المعيارية البحتة وصولاً إلى العمليات الاجتماعية التي تُنتج من خلالها المعاني الإسلامية.
وتتحرك هذه المعاني الإسلامية عبر ثلاث دورات مترابطة وغير خطية، وهي: يتم تذكرها عبر دراسات الذاكرة (Memory Studies)، ويتم تحريكها عبر دراسات الحركات الاجتماعية، ويتم التوسط فيها عبر البنية التحتية الرقمية. وتتطلب هذه التعقيدات من الباحثين الشباب إتقان مهارات مشتركة تشمل: العمل على الذاكرة (Memory Work)، وتحليل الشبكات، وتأطير الخطاب، والإثنوغرافيا الرقمية.
واختتمت فعاليات الجلسات الرئيسية الملهمة بانتقال المشاركين إلى جلسات الكولوكيوم الموزعة على ثماني جلسات متوازية. وتجسد هذه الجلسات التزام كلية الدراسات العليا بجامعة شريف هداية الله لتوطين الدراسات الإسلامية البينية وسط تيارات العصر المتغيرة والمتسارعة. (جاي أ)












